طلاسم الحياة
" من هذه القصة كانت الإنطلاقة في عالمٍ أخشى أن يقذف بي بعيداً يوما "
لا أدري ! .. لماذا ؟
وكيف ؟!
****
أخضلت لحيتي من فرط بكائي المستمر ، وتكدست بين ثناياها قطرات مترقرقة، وكأنها حشائش وأعشاب خضراء زاهية ،أعتراها بعض قطرات الطل الأثيث ، مع غرة الفجر .
****
ومتى ؟
وأين ؟ .. وهل ؟!
****
أدركت حينها أن الاستكانة والرضوخ للواقع ..الترِح والمتسم بالكذب لكبت الأحزان ، هو شمعة تتعاورها الريح في دجى حالكة أحاطت بها .
سأعيش معتم .. متستراً على جرح عميق ودفين ،،،
قاسي ..
مؤلم ..
هل أصارح نفسي ،وأخبرها بما اقترفت يداها ؟
شعرت أن الشجا قد علق بحنجرتي ،ولكنه ليس كذلك ؛ إنها العبرة .. تخنقني ، تجرني الى دوامة الذكريات .
أقاوم ، وأصارع ، عسى أن أكبت الرغبة الجامحة في البكاء ، ولكنني اريد أن اصرخ.. وبشدة ، عل ِ أستأصل جرحاً عميقاً ، ترك قرارة فاحمة في الفؤاد .
****
بتُ اخشى الأختلاط بالناس ، ولكن لم َ ؟!
لم َ تحدق المُقل بي ؟
أنظر الى نفسي ، هل لدي مثلبة .. ليس لي علم بها ! .
هل ينقصني شىء ؟..لا أدري !
ردائي ! .. يبدو بأنه صار تليداً ، إنهم يحملقون بي .. والسخرية باتت جلية في أعينهم !.
يغضون أبصارهم ،يناءون عني ، يشمئزون مني ، أنا نكرة ..!
****
لردح من الزمن ، خِلتُ أن الجنون والوهم قد أصاباني ، فتقوقعت وعكفت على الوحدة، وتورعت عن الخروج إلى الحياة ؛ خوفاً من المجابهة .
جُل ما أردته هو العيش كدأبي المنصرم ، ولكن الأقدار كان لها شأن آخر .
****
تنفست الصعداء بغتة ، فمججت بها إلى تيارات الهواء التي أكتنفتني بمداعباتها لي ، فاستتبت الريح فجأة وبجلت عن دورانها المزعج ، الذي أزور متجانفاً عن المكان .
" لقد وجمت ، لم تطق الاحتمال أو الصبر .. حتى أنتِ أيتها الريح ، بأنفتك وزيافتك "
****
قبَضَ المُدية بيده وهو يرتعش ،وحدق هنيهة عبر النافذة ثم انهال على جسدة الواهي بالطعنات ، فخر مضرجاً بسربال من الدم العرمرم ..
فتهافت الفدن ، وهجرت الروح البدن ..
****
مازال شعاع الأمل يحاول التسلل إلى نافذة بيتنا المكفهر .
سياف الحازبي
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment